السيد مصطفى الخميني

465

تحريرات في الأصول

وثالثة : في الشبهة الصدقية اصطلاحا ، وهي أن الخارج الموجود في الحلة غير قابل للنهي ، والموجود في ذي الكفل محل الشك في أنه خارج أم لا ، بعد كون الكوفة بالنسبة إلى النجف داخلة في محل الابتلاء مثلا . ورابعة : في الشبهة المصداقية ، وهو أن الطرف هل هو في الكوفة أم في الحلة . وعلى كل تقدير تارة : يكون الطرف مورد الابتلاء ، ثم يشك في خروجه . وأخرى : يكون خارجا ، ثم يشك في دخوله . وغير خفي : أنه على ما ذهب إليه المحقق الوالد - مد ظله - في هذه المسألة ( 1 ) ، وهكذا على ما سلكناه لحل المشكلة في هذه المسألة ( 2 ) ، يكون مقتضى القاعدة هو التنجيز ، لأن موارد الشك لا تزيد على موارد القطع بالعجز والخروج ، فلا أثر للشك كي تقع الصور مورد النظر . نعم ، في موارد الشك في قيام السيرة في الشبهات التحريمية والوجوبية يلزم الاحتياط ، إلا على ما سلكناه من جريان الأصول في مجموع الأطراف من غير لزوم إشكال ، كما حررناه في محله ( 3 ) . وأما على مسالك القوم ، فالشك في موارد الخروج عن محل الابتلاء على أقسام ، وهكذا على مسلك بعضهم من إضرار العجز فقط بالتنجيز ، يكون الشك في المسألة الأصولية وفي وجود القدرة مورد الكلام ، ولا بأس بالإشارة الإجمالية إليها .

--> 1 - أنوار الهداية 2 : 214 - 217 . 2 - تقدم في الصفحة 458 . 3 - تقدم في الصفحة 358 .